قراءة سريعه للموضوع ....

ما هي أسباب التدخل التركي في إدلب؟

عبر الجيش التركي، الحدود السورية ودخل إلى الأراضي التابعة لإدلب يوم 8 أكتوبر الماضي، وذلك طبقًا للاتفاق الذي تم التوصل إليه في أستانا، فهل يعتبر التدخل التركي احتلالاً، وما أسبابه الحقيقية.

قال ياسر المسالمة، الكاتب والسياسي السوري المعارض، إن تركيا تنظر بعين الريبة للدعم الأمريكي لميليشيات صالح مسلم وترى فيه تهديدًا لأمنها القومي لذلك اختارت الوقوف مع موسكو، وفي هذا السبيل باعت السوريين وحقوقهم وكان أول ثمن دفعته تركيا تسليم مدينة حلب الى النظام السوري بدون قتال عبر الضغط الكبير على فصائل المعارضة بعد زيارة أردوغان في حينها الى موسكو، في المقابل ستحصل اسطنبول في لمقابل على بعض المصالح اهمها منطقة نفوذ كبيرة في محافظتي حلب وأدلب.

وأكد "المسالمة"، في تصريحات خاصة لـ"التحرير" أنه مهما كانت نوعية الاتفاق بين جبهة النصرة وتركيا، وهذا الاتفاق لن يكون قادر على الاستدامة لا يمكن أن تسود جهتان في منطقة واحدة وخصوصًا إذا كانت إحدى هذه الجهاد دولة كبيرة كتركيا، وبالنهاية تركيا عند دخولها لن تكون بحاجة من يهدد تواجدها لذلك ستعمل على ضرب جبهة النصرة وأي فصيل يتحدى الوجود التركي.

وأوضح أن أي أجنبي على أرض سوريا هو محتل مهما كان الشعار الذي يأتي به سواء نصرة ثورة السعب السوري أو نصرة النظام، وفي الحالة التركية وإن التقت المصلحة السورية مع المصلحة التركية لجهة منع تقسيم سوريا الا ان هذا لن يعطي الاتراك الحق في دخول البلاد  بدون ضمانات دولية وبدون حتى قرار من مجلس الامن ،لذلك يعتبر مسار آستانا مسارا غير شرعي كونه برعاية الدول المحتلة لسوريا.

قال قنديل كوباني، الإعلامي بوحدات حماية الشعب الكردي، إنه بات واضحًا للجميع نوايا وأهداف تركيا فأن تركيا لا يهمها حرية الشعب السوري ولا حماية المدنيين، والهدف الرئيسي لتركيا هو الكرد.

وأكد كوباني في تصريحات خاصة لـ"التحرير"، أن عيون الأكراد على إقليم عفرين الذي يحد محافظة أدلب، والهدف هو احتلالها، ونرفض تدخل الاحتلال التركي بشكل قاطع ونعتبره احتلال وسوف نتصدى لأي اعتداء على عفرين.

وأوضح كوباني، أن الهدف الرئيسي هو منع الأكراد وقوات سوريا الديمقراطية من الوصول للبحر، ووحدات حماية الشعب تعتبر التدخل التركي احتلال وأي مساس بعفرين سيتدخلون عسكريًا.

وقال زياد دودي، الضابط بالجيش العربي السوري، أن التدخل التركي غير مقبول شكلاً أو موضوعًا منذ بدايات الثورة السورية، مشيرًا إلى أن تركيا لها أطماع في الشمال السوري منذ ما قبل الحرب الأهلية.

وأكد "دودي"، في تصريحات خاصة لـ"التحرير"، أن الجيش العربي السوري سينهي أي تدخل أجنبي في أراضيه، ويعتبر التدخل التركي هو احتلال يجب إنهاؤه والتعامل معه عسكريًا تم بالاتفاق مع تنظيم القاعدة، وبعض الميليشيات الممولة تركيًا.