لماذا لم يحاكم «العادلي» لهروبه من قضية «فساد الداخلية»؟


تشهد محكمة النقض، اليوم الخميس، طعن اللواء حبيب العادلي، وزير الداخلية الأسبق، على حبسه 7 سنوات، في القضية المعروفة إعلاميا بـ"فساد الداخلية"، واللافت في محاكمة "العادلي"، أن المحكمة لم توجه إليه تهمة الهروب من تنفيذ الحكم المشار إليه، بعد أن قام بالاختفاء قرابة الـ8 أشهر، قبل أن يقوم بتسليم نفسه في ديسمبر الماضي، لنظر الطعن المقدم منه على حكم حبسه، كما لم توجه له المحكمة تهمة الهروب، من الإقامة الجبرية، والتي تعد واقعة أخرى منفصلة عن قضية "فساد الداخلية"، وهروبه منها.

يقول المحامي والخبير القانوني طارق العوضي، إنه لا يوجد نص في القانون يعاقب المتهم الهارب من تنفيذ حكم، بمعاقبته على هروبه.

وأضاف الخبير القانوني، أن هناك فرقا بين الهروب من السجن، والهروب من تنفيذ حكم، ففي الحالة الأولى يعاقب المتهم على هروبه من السجن عقب ضبطه، بجانب تأدية باقي عقوبته، أمَّا الحالة الثانية فلا يتم معاقبة المتهم على هروبه من تنفيذ الحكم، وينفذ عليه الحكم فور ضبطه.

وتابع "العوضي" أن ما يتعلق بهروب حبيب العادلي، من تحديد إقامته، فإنه غير مدان أيضا بسبب هروبه منها، لعدم وجود نص قانون يعاقب الهاربين من الإجراءات الاحترازية، وبالتالي لن يتعرض العادلي لأية عقوبات بسبب هروبه طوال الفترة الماضية.

وعرَّف طارق العوضي، الإجراءات الاحترازية، بأنها مجموعة من الإجراءات القانونية تواجه خطورة إجرامية كامنة في شخصية مرتكب الجريمة تهدف إلى حماية المجتمع عن طريق منع المجرم من العودة إلى ارتكاب جريمة جديدة.

وأوضح المحامي بالنقض، أن من أمثلة الإجراءات الاحترازية، المنع من السفر، وتحديد الإقامة والمراقبة، وهي كلها إجراءات بديلة عن الحبس الاحتياطي، وفي حالة هروب المتهم من تلك الإجراءات، يُحبس احتياطيا على ذمة القضية التي يحاكم بها.
 
كانت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، برئاسة المستشار حسن فريد، قد أصدرت قرارًا بالسجن المشدد 7 سنوات لحبيب العادلى، واثنين آخرين؛ فى قضية تسهيل الاستيلاء على المال العام بالداخلية، والإضرار العمدى بالمال العام. 

وقضت المحكمة بإلزام حبيب العادلى، والمتهمين الثانى والثالث، برد مبلغ 195 مليون جنيه، وتغريمهم 195 مليون جنيه أخرى، بينما قضت المحكمة بالسجن المشدد 5 سنوات لـ7 متهمين، وبالسجن المشدد 3 سنوات لمتهمين اثنين بالقضية.