التحرير الإخبارى

«كلام جرايد».. وحوش البامبرز

كانت لجنة تنظيم بطولة كأس السوبر المصري قد وضعت إجراءات وترتيبات اللقاء الذي أقيم في استاد هزاع بن زايد بمدينة العين بالإمارات في إطار مباراة السوبر بين الأهلي والمصري، ومن ضمن فعالياته الحفل الغنائي الذي أحيته المطربة شيرين عبد الوهاب. 
إنها شيرين بنت مصر، التي أطلقوا عليها إعلاميا ومؤخرا لقب "مطربة البلهارسيا"، والتي حرمها الجنرال هاني شاكر نقيب الموسيقيين، من الغناء في مصر شهرين دون تحقيق، ومن باب المجاملة للرأي العام الذي تأثر بالهستيريا الإعلامية، وطاردها محامون متخصصون (بتعليمات) في إلهاء الرأي العام في قضايا للفرقعة الإعلامية، أغلبها ظاهريا للحفاظ على الأخلاق والآداب العامة، يبغون من وراء ذلك التزلف والشهرة والتقرب، وهنا من حقهم أيضا أن يقاضوها بتهمة نشر البلهارسيا في الإمارات باعتبار أنها متهمة بإهانة مصر ونيلها بها في زلة لسان لا تقصدها في حفل منذ عام في لبنان عندما طلب منها الجمهور غناء أغنية "ما شربتش من نيلها"، فقالت لهم -على سجيتها- أنتم أحرار هاتجيلكم بلهارسيا، ورغم تنطع الاتهام فإنها أيضا مزايدة رخيصة على وطنية بنت أحبت مصر من بداياتها، وأكثر من غنت لمصر ونيلها.. ويكفيها ما لاقته بعد "30 يونيو" عندما غنت في المغرب، وحيت من أعلى المسرح ثورة شعب مصر، والتحام قائد الجيش المنقذ وقتها مع إرادة هذا الشعب، ولسوء حظها كان معظم الجمهور الحاضر حينها إخوانيا فنهروها وأجبروها على ترك المسرح وانتهت حفلتها وربما تكرار زياراتها للمغرب بسبب هذا الحدث. 
هل هذه البنت تطردها مصر لتعيش في دبي وهي بنت ثورة 30 يونيو، وتجد هناك صدرا أكثر رحابة من أمها مصر بسبب بعض المتصيدين المتنطعين؟ والغريب أنها تظل تغني ويسمعها من يريد، سواء في الكويت أو الإمارات والسعودية أو لبنان.. لله درك يا شيرين! وحمى الله مصر من المتنطعين أمثال الدبة التي قتلت صاحبها بغيرتها عليه. 
اشربي يا شيرين من نيلها وامشي في شوارعها، وغنِّ لمصر التي أحببتِها وأحبتك، حتى لو أصابتك البلهارسيا من ترع هذا النيل العظيم الذي لم نرتق لمستوى عظمته، كما فعل أجدادنا القدماء، وبدلا من أن نلوم أنفسنا، عاقبنا "شيرين" فقط، المهم يا شيرين تمتعي الآن ببلهارسيا النيل قبل أن يحرمنا منها ومن النيل ذاته المتآمرون علينا في إثيوبيا.                                                                                                                                                            
وورد في جريدة "الأخبار" تقرير عن إحالة المحامي العام الأول لنيابات القاهرة طالبين متهمين باغتصاب طفل المطرية الصغير وإلقائه من الدور الرابع، إلى المحاكمة في القضية المعروفة إعلاميا بـ"اغتصاب طفل البامبرز"، وكان قسم المطرية بالقاهرة قد تلقى بلاغا بالعثور على طفل (3 سنوات) ملقى داخل منور عمارة بعد سقوطه من الدور الرابع، وكان لا يرتدي سوى البامبرز، وبسؤال الأب وقتها أكد أنه لم يشتبه بأحد، وأثناء سير التحقيقات والبحث وردت معلومات بأن وراء الحادث كلا من عرفة (17 سنة) ومحمود (21 سنة طالب).. وأسفرت الأكمنة عن ضبطهما واعترفا بالواقعة، وأن أحدهما هو الذي استدرج الطفل في حال لهوه بالطريق العام واصطحباه إلى أعلى سطح العقار الذي يسكن فيه بقصد التعدي عليه جنسيا.. وهما يذكرانني بالمواطن البسيط الذي اشتهر على السوشيال ميديا الذي قال "ناخده على سطح الواد حمادة ونختصبه (هكذا نطقها)" وهو قول يحمل -رغم البذاءة- ذكاء إجراميا واجتماعيا لأنه بعُد بجريمته عن المكان محل الشبهة وأخذ ضحيته إلى مكان يتمكن منه فيه وهو (سطح الواد حمادة)، ولكنهما هنا في الجريمة البشعة بالمطرية أخذا ضحيتهما إلى سطح بيته شخصيا مما سهل على جهات التحقيق والاستدلال والبحث كشفهما، ورغم بشاعة الجريمة فإنهما يستحقان عقابا إضافيا على الغباء، فضلا عن القسوة في حق براءة طفل تم فى حقه جريمة قتل اقترنت باغتصاب، والمتهمان هما من صغار السن في مرحلة دراسية، طالبان، مما يجعلنا نعيد النظر فيها على أساس عمل حكوماتنا ولا سيما وزارة "التربية" والتعليم، ماذا ربت؟ وماذا علمت؟ وهل نحن في مجال تصنيع وحوش لجرائم عنف مزدوج؟ عموما أنصح المشرع مستقبلا في مثل هذا النوع من الجرائم بحق أطفال في سن ارتداء البامبرز -وقد تكررت- وقبل أن تتحول إلى ظاهرة، بأن يأمر في القانون بحبسهم قبيل تنفيذ الإعدام في زنزانة مقاس رقم 5 (وهو أكبر مقاس بامبرز).

شارك هذا الخبر


للاشتراك في خدمة الرسائل على تليفونك
  فودافون وموبينيل
التعليقات