التحرير الإخبارى

اتهامات العنصرية تلاحق «ديزني» بسبب تغييرات «علاء الدين»

أبطال فيلم علاء الدين أبطال فيلم علاء الدين

واجهت شركة الإنتاج الأمريكية «ديزني» انتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن التغييرات التي تجريها في نسخة حية جديدة من فيلم «علاء الدين» والتي طورت فيه أحداث فيلم الرسوم المتحركة الأمريكي الشهير لنفس الشخصية من إنتاج عام 1992، والفيلم مبني على التراث العربي لقصة علاء الدين والمصباح السحري من كتاب «ألف ليلة وليلة»، كما أن العديد من الشخصيات مبنية على نسخة عام 1940 من فيلم «لص بغداد»، مع بعض التغييرات، فعلى سبيل المثال، تغيرت «الصين» إلى مدينة عربية خيالية تسمى «أغربة»، لكن أبرز الانتقادات انصبت على نجوم العمل المرتقب.

موجة الهجوم من قبل «السوشيال ميديا» حملت انتقادات كبيرة للفيلم الجديد بسبب تغييرات تعمل عليها شركة الإعلام والترفيه الكبرى في العالم «ديزني»، بخصوص ممثلي شخصيات النسخة الحية من «علاء الدين»، وكان هذا بعد شائعات بأن الشركة اختارت شخصيات لا تنتمي للثقافة العربية وتختلف لون بشرتهم عن الملامح العربية ولذا اضطرت لإضفاء بعض اللون البني على بشرة الممثلين البيض ليظهروا بشكل مقارب للوجوه العربية. 

وعادة ما تختار «ديزني» شخصيات من أصول عربية لتجسيد الأدوار التي تنتمي للثقافة العربية، واعتبر بعض النقاد ما تفعله الشركة الأمريكية في الفيلم الجديد البعض إهانة لصناعة السينما والتليفزيون كلها.

والفيلم الجديد هو نسخة حية من فيلم الرسوم المتحركة الذي صدر عام 1992 كقصة مقتبسة كتاب «ألف ليلة وليلة»، ويؤدي الممثل الكندي مصري الأصل «مينا مسعود» دور البطولة كشخصية «علاء الدين»، ويشاركه النجم «ويل سميث» في دور «جني»، والفيلم من إخراج البريطاني «جاي ريتشي».

طاقم غير عربي
وكان متحدث باسم ديزني قد قال لـ«BBC Newsbeat» إن الطاقم وفريق العمل خضعوا لـ«ماكياج» لضبط لون بشرتهم، وأن الممثلين الحاليين أصحاب البشرة البيضاء تم اختيارهم لكي يكونوا مؤهلين لعدد من الظروف الصعبة، فهم المناسبين لبعض المشاهد التي تتطلب أعمالا بطولية أو مروجي حيوانات على سبيل المثال.

وقال «كاوشال أوديرا» البالغ من العمر 32 عام، وأحد أفراد فريق العمل، لصحيفة «Sunday Times» إنه شاهد بالفعل 20 من طاقم الفيلم من ذوي البشرة شديدة البياض يقفون في صفوف لدهان بشرتهم، وقال أنه رأى في أحد المشاهد حارسين واستطاع أن يدرك أن أحدهما ممثل قوقازي دُهنت بشرته ليصبح كعربي داكن اللون، وحينما تم مواجهه المخرج «جاي ريتشي» بهذا الكلام، رفض التعليق بشأن الأمر.

 

وأضاف «أوديرا» أن ديزني ترسل رسالة تفيد بأنه مهما كان لون بشرتك وهويتك وتجاربك الحياتية، يمكننا ببساطة استبدالك بشخص سيحل محلك بدون الحاجة إليك، وواصل: إذا كان عليّ التعليق برأيي فالطاقم الأبيض يبدو مخيفًا.

«علاء الدين» مصري
وعندما حان وقت اختيار النجم الذي سيقوم بدور «علاء الدين»، وقع الخيار على «مينا مسعود» الذي ولد في القاهرة لأبوين مصريين عام 1992، على الرغم من طلب بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي أن يذهب الدور إلى الكندي «آفان جوجيا»، الذي لا ينتمي إلى التراث العربي.

«الأميرة ياسمين» بريطانية
ولاقى اختيار الممثلة الإنجليزية «نعومي سكوت» للقيام بدور «الأميرة ياسمين» انتقادات كبيرة، حيث من المفترض أن أبطال الفيلم من الشخصيات العربية أو التي لها أصول عربية، فالنجمة التي ستجسد الأميرة ياسمين هي ممثلة تنتمي للتراث البريطاني الهندي وليس لها أي علاقة تربيطها بالوطن العربي، وبذلك تشارك «نعومي سكوت» في الفيلم بجانب «مينا مسعود» والنجم «ويل سميث».

ويرى بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي أن الدور كان ينبغي أن يذهب إلى ممثلة من التراث العربي بدلا من ذلك، وعلى الرغم من أن قصة فيلم «علاء الدين» تقع في بلدة خيالية تسمى «أغربة»، إلا أن المشاهدين عموما يفترضون أنه من المفترض أن يمثل جزءًا من المنطقة العربية.

وعلل بعض المتابعين اختيار «نعومي سكوت»، بأنه كان بناء على اعتقاد من «ديزني» بأن التراث الهندي يتشابه إلى حد كبير مع نظيره العربي، وقد تكهن البعض الآخر بأن الدور ربما يذهب إلى المغنية «جايد ثيروال» من فرقة «Little Mix» البريطانية، فهي من أصل مصري ويمني.

شارك هذا الخبر


للاشتراك في خدمة الرسائل على تليفونك
  فودافون وموبينيل
التعليقات