التحرير الإخبارى

الداخلية المصرية.. للشعب شرطة تحميه

التعامل باحترافية وضبط النفس مع المسلحين في الهجوم على كنيسة حلوان لضمان عدم سقوط مدنيين واقتناص الجاني حيا، فضلا عن النجاح الكبير في تأمين احتفالات رأس السنة الميلادية وتأمين 2626 كنيسة على مستوى الجمهوية وكل التجمعات، دون أن يعكر الصفو شيء، كلها أمور تشير إلى نجاح الأجهزة الأمنية في اجتياز التحدي الأصعب هذا العام.

نجاحات وزارة الداخلية لم تأت من فراغ، إذ سبقتها جهود جبارة لجمع المعلومات عن التنظيمات الإرهابية، التي تترصد الاحتفالات لتسديد ضربتها وإيصال رسالة سلبية للعالم عن الوضع الأمني في مصر، وجنت الأجهزة الأمنية ثمار تلك المعلومات بإجهاض عشرات المخططات والقبض على عدة خلايا شديدة الخطورة كانت تستهدف تجمعات الأقباط ومهاجمة الكنائس، وكان آخرها قتل خلية من 3 أشخاص تابعة لحركة حسم الإرهابية، أحد أجنحة جماعة الإخوان المسلمين، عقب تبادل لإطلاق النار بمزارع فى الفيوم والقليوبية وضبط كميات كبيرة من المتفجرات والأسلحة المعدة للاستخدام في العمليات المزمع تنفيذها.

أكثر من 37 عملية أمنية ناجحة نفذها رجال وزارة الداخلية، خلال عام، تنوعت بين  توجيه عديد من الضربات الاستباقية للجماعات الإرهابية وإحباط عدد كبير من العمليات، وكشف غموض الحوادث الإرهابية التى حدثت فى البلاد وضبط القائمين عليها فى أوقات قصيرة جدا، وذلك بالإضافة إلى إحباط الوزارة خطط الدول الداعمة للإرهاب والتى دعمت بعض عناصر الجماعات الإرهابية بالمال لإقامة معسكرات للتدريب على السلاح وصناعة المتفجرات، واتخذوا لذلك الهدف أماكن نائية يصعب الوصول إليها بالظهير الصحراوى، إلا أن وزارة الداخلية كانت لهم بالمرصاد وأحبطت مخططاتهم وضبطت كميات كبيرة من الأسلحة والمتفجرات داخل تلك المعسكرات.

عدد شهداء الشرطة الذين سقطوا خلال العام الماضي، يشير إلى حجم التحديات التي تواجهها الأجهزة الأمنية وشراسة المواجهة وخطورة المخططات التي تقف وراءها والتآمر الخبيث لجهات خارجية تستميت من أجل إعادة الفوضى إلى البلاد، لكن الداخلية أجهضت كل تلك المخططات، واجتثت رؤوس الإرهاب، وطالت يدها القوية دعاة الإرهاب ولاحقتهم في كل مخبأ وضيقت عليهم الخناق، واصطاد نسورُ الداخلية ثعالبَ الدم داخل مغارات الجبال النائية وقرى الظهير الصحراوي بالصعيد، وأردتهم قتلى بجوار قنابلهم داخل مزارع الثمار والفواكه بالشرقية والإسماعيلية والفيوم.

وعلى الرغم من التلاحم المصرى فى التصدى لشتى أنواع الإرهاب، فإن الأبواق الإعلامية الغربية عادة ما تسعى لإثارة الفتن والترويج لضعف الأمن فى توفير الحماية لأبناء مصر بذريعة عدم وجود ديمقراطية والتنكيل بالمعارضة.

جميع الاتهامات التى تطال مصر، تأتى فى أعقاب النجاحات الكبيرة التى شهدتها البلاد، لكن بعد حادث كنيسة مارمينا بحلوان، أشادت صحف العالم بالموقف الأمنى فى توجيه ضربات استباقية لمنابع الإرهاب، وتأمين الكنائس فى ربوع الجمهورية لمواجهة أى هجمات، إضافة إلى التلاحم الشعبى لمواجهة التطرف بكل أشكاله وأنواعه.

صحف العالم الغربية أشادت بتحرك السلطات الأمنية فى إحباط الهجوم الإرهابى الذى استهدف كنيسة مارمينا فى حلوان، قبل أن يصل الانتحارى إلى هدفه بقتل المسيحيين خلال صلاتهم، ونبهت الصحف إلى دور المواطنين فى مساعدة قوات الأمن، وبسالة أحدهم فى تقييد منفذ الهجوم الذى كان يرتدى حزامًا ناسفًا، وأشارت إلى أنه فى حال نجح المسلح فى اقتحام الكنيسة كان سيرتكب مجزرة جديدة لتنهى مصر عامًا حزينًا بحادث إرهابى جديد.

بشهادة العالم تتربع أجهزة الأمن المصرية على قائمة أكثر الأجهزة الأمنية قوة واحترافية وخبرة، سواء في الشق الجنائي أو ذلك المختص بالتعامل مع التنظيمات الإرهابية والعصابات الإجرامية والجريمة المنظمة، والجريمة الدولية والإلكترونية وما يستحدث من جرائم. وعلى الرغم من وجود بعض السلبيات والتجاوزات بين أفراد الجهاز الأمني، والتي تعترف بها الوزارة أيضا وتعهدت بالقضاء عليها، فإن الشرطة المصرية ستبقى حامية وحارسة لأمن الوطن وسلامة مواطنيه، مهما كانت التضحيات وعظمت التحديات.

شارك هذا الخبر

روابط ذات صلة

أنتم الجدار المائل

أحمد خالد توفيق

متى يحق لنا القلق؟

أحمد خير الدين

للاشتراك في خدمة الرسائل على تليفونك
  فودافون وموبينيل
التعليقات