التحرير الإخبارى

«الإندبندنت»: 2018 الأسوأ للاجئي الروهينجا

الروهينجا الروهينجا

بعد عدة أشهر من الحملة الأمنية التي شنها جيش بورما على أقلية الروهينجا في ولاية راخين، التي وصفتها الأمم المتحدة بـ"الإبادة العرقية"، يعاني الآلاف من الروهينجا ظروف سيئة في المخيمات التي انتقلوا إليه في بنجلاديش المجاورة، ومن المحتمل أن يشهد عام 2018 أزمة جديدة للاجئين الروهينجا في مخيم "كوكس بازار" في بنجلاديش، مع وصول المزيد من اللاجئين.

وقالت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، إن لاجئي الروهينجا في كوكس بازار يواجهون خيارًا من بين اثنين، ففي خلال الأسابيع الماضية اتفقت بنجلاديش وميانمار على تشكيل مجموعة عمل، للترتيب لإعادة اللاجئين الروهينجا مرة أخرى إلى بلادهم، وهي الخطوة التي وصفها المجتمع الدولي بأنها قد تكون غير آمنة، وفي الوقت نفسه يخشى اللاجئون أن يبقوا عالقين في المخيم للعديد من السنوات، والذي تضخم خلال الفترة الماضية، ليصبح الأكبر على مستوى العالم.

وقالت الصحيفة إن اللاجئين يواجهون مشكلة جديدة في "كوكس بازار" إذ يبدو أن حسن الاستضافة الذي استقبل به أهالي بنجلاديش اللاجئين الروهينجا قد قارب على النهاية، بسبب تصاعد التوتر بين السكان المحليين واللاجئين، وسط حاجة اللاجئين للحصول على الأموال اللازمة لتلبية احتياجاتهم الأساسية، واستغلال أصحاب الأراضي.

Rijstvelden_Myanmar_2006

وكشفت "الإندبندنت" عن عمل أطفال الروهينجا في مزارع الأرز، بالقرب من مخيم "كوكس بازار" من شروق الشمس حتى غروبها، مقابل 300 تاكا بنجلاديشي (3 جنيه إسترليني) يوميا، وهو ما يقرب من نصف قيمة الأجرة التي يحصل عليها العمال المحليون.

وأشارت سجلات الأمم المتحدة إلى أن بنجلاديش استقبلت نحو 650 ألف لاجئ روهينجي، خلال 4 أشهر فقط، غادروا قراهم التي أحرقها الجيش البورمي، إذ استقروا في عدد من الأراضي في مقاطعة "كوكس بازار" التي يملكها سكان محليون.

وأكدت منظمات المجتمع المدني العاملة في المنطقة، أن اللاجئين الروهينجا عرضة للاستغلال من قبل ملاك الأراضي، كما تسبب التدفق الكبير للعمال الروهينجا في خروج عدد من السكان المحليين من سوق العمل.

وقالت أمينة خاتون، 60 عاما، من السكان المحليين: "لقد جاء العديد من الروهينجا إلى البلاد، ونحن لا نجد عمل"، مضيفة: "لقد اعتدنا الحصول على نحو 600 تاكا، هم يتقاضون أقل منا بكثير".

وأكدت خاتون: "لقد تضاعفت أسعار الطعام، فسابقا كنا نشتري قطعة كيس الأرز بنحو 1200 تاكا، الآن أصبح سعرها 2000 تاكا".

ومع إنهاء الحكومة البورمية الاتفاق مع بنجلاديش على البدء في عودة اللاجئين إلى قراهم مرة أخرى، يخشى اللاجئون من أن الصفقة لا تتضمن أي ضمانات للحفاظ على أمنهم، أو الحصول على حقوق متساوية.

BGB-pushes-back-rohingya-bg20161122133021

وقالت حكومة بنجلاديش إنها أعدت قائمة بنحو 100 ألف لاجئ، لتتم إعادتهم ضمن المرحلة الأولى من الصفقة، إذ أكد الجانبان أن نقل اللاجئين سيتم بموافقتهم، إلا أن العديد من الروهينجا يخشون من أن يجبرهم الجيش البورمي على البقاء في مخيمات احتجاز جنبًا إلى جنب مع 120 ألف من الروهينجا، الذين أجبروا على ترك منازلهم.

يذكر أن الجيش البورمي قد شن حملة عسكرية على ولاية راخين، في أغسطس الماضي، بعد أن شن مسلحون يدعون "جيش تحرير أراكان" هجوما على معسكرات الجيش والشرطة.

شارك هذا الخبر


للاشتراك في خدمة الرسائل على تليفونك
  فودافون وموبينيل
التعليقات