التحرير الإخبارى

«العدادات مسبقة الدفع» تهدد بقطع الكهرباء عن 9 آلاف مدرسة

العداد  الذكي العداد الذكي

كتب- مؤمن عبد اللاه:

أثارت قضية تركيب العدادات مسبقة الدفع بالمدارس حالة من الجدل بين الخبراء والمسئولين بكل من وزارتى التربية والتعليم والكهرباء على حد سواء، إذ بات هناك 9 آلاف مدرسة مهددة بالتوقف وقطع الكهرباء عنها وتعطل الدراسة بها بسبب شحن الكروت ونفادها في أي وقت، ما يهدد بقطع الكهرباء عن تلك المدارس، خاصة أن هذه المبالغ تتراوح ما بين 5 و9 آلاف جنيه شهريا مع عدم وجود بند يسمح لمدير المدرسة بصرف كل هذه المبالغ.

لدينا 9000 مدرسة مهددة بالتوقف

 قال الدكتور "طارق نور الدين"، معاون وزير التربية والتعليم السابق: لدينا 9000 مدرسة مهددة بالتعطيل، نسبة كبيرة منها من المدارس الفنية بسبب تعطيل ماكينات الحدادة والزراعة والصناعة، وهذا العدد قابل للزيادة فى الوقت القادم، لأنه لا يوجد بند يجيز لمدير المدرسة صرف هذه المبالغ التى تتراوح ما بين 5 و9 آلاف جنيه فى الشهر كحد أنى، وأن الكارت الذكي مسبق الدفع "ينتهي في أقل من أسبوع" بسبب ضغط المدرسة والأجهزة والمعامل التي تكون بالمدرسة، بل إن المدارس الفنية تعاني بشكل أكبر من المدارس الأخرى، لأن عدد الأجهزة والمعدات أكبر بكثير.

وأضاف "نورالدين": نحن الآن في مأزق ولا بد من ترشيد الاستخدام، وأن يتم العمل بالعداد الذكي بسبب الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها البلد، ويجب التفكير خارج الصندوق، وأن نجمع المزيد من الحلول وليس المطالبة بالعودة إلى الوراء، فعندما نطالب بالعودة إلى العدادات القديمة نكون بذلك نعود إلى الوراء وهذا ليس حلًا.

الألواح الشمسية هي الحل

وتابع "نور الدين": في 2014 كان هناك مقترح تقدم به الدكتور محمود أبو النصر وزير التربية والتعليم الأسبق، باستخدام الألوح الشمسية في إضاءة المدارس، وتم تطبيق هذه الفكرة فى مدرستين في الإسكندرية وهما المدرسة الثانوية الزخرفية، ومدرسة الرمل للبنات، وأثبتا كفاءة عالية جدا، وتمثل هذه التجربة فى أن يكون هناك عدادان داخل الألواح، عداد لسحب الطاقة من الشمس وعداد آخر لتغذية المدرسة، والفارق ما بين السحب والتغذية يتم توصيلها إلى أقرب محطة تابعة لوزارة الكهرباء، وبالتالي فإن وزارة الكهرباء تقوم بالدفع للمدرسة شهريا من 2 إلى 3 آلاف في الشهر، والإنتاج من هذه الألواح يزداد في فصل الصيف، وبالتالي فإن المبلغ يزيد في الصيف.

أكبر محطة لتوليد الطاقة المتجددة في العالم

وعن تعميم التجربة قال: لو تم تعميم هذه التجربة على جميع المدارس على مستوي الجمهورية، سيكون لدينا أكبر محطة لتوليد الطاقة المتجددة في العالم، لدينا في مصر 53 ألف مدرسة مسجلة ولكننا ليس لدينا سوى 27 ألف مبني، وإذا تم تركيب هذه الألواح في جميع المدارس فإن اللوح الواحد ينتج 10 وات في اليوم، ولو قمنا بضرب الـ10 وات في 27 ألف مدرسة سيكون لدينا 270 ألف وات في اليوم، ولا توجد محطة فى العالم تولد هذا القدر من الطاقة المتجددة في اليوم، بل إن وزارة الكهرباء نفسها لا يوجد بها مولد يولد هذا القدر من الطاقة في اليوم، فنحن لدينا مشكلة ولكن على الجانب الأخر لدينا الحل. وأضاف أن الفكرة تم تطبيقها في ديوان عام الوزارة والتجربة نجحت ولم تنقطع الكهرباء.

 لا عودة إلى الوراء

من جانبه قال المهندس "محمد سليم" رئيس قطاع الرقابة المركزية للأداء بالشركة القابضة للكهرباء، إنه لا عودة إلى الوراء فيما يخص العدادات الذكية، وأن من يرد أن يطور نفسه فليطور ومن لا يرد فهذا شأنه.

وأن العدادات الذكية تساعد على ترشيد الاستهلاك، والمدارس التي تعمل بالعداد الذكي كل ما عليها هو شحن العداد بالقيمة التى ترى المدرسة بأنها كافية لها وعلى حسب استهلاكها.

وأضاف أنه يجب أن يكون هناك تنسيق بين الوزارات، مضيفا: الوزارة تعفي المساجد وبعض الهيئات الحكومية من الدفع.

القرار صادر من مجلس الوزراء

ومن جانبه قال "أيمن حمزة" المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء، إن قرار تركيب العدادات الذكية فى المدارس صادر من مجلس الوزراء ولسنا طرفاً في الأمر، والحديث عن وجود 9000 مدرسة مهددة بالتعطيل كلام مرسل، حيث لا توجد مدرسة يتم قطع الكهرباء عنها والمدارس التي تعمل بالعدادات الذكية تقوم المدرسة بشحن الكارت بالقيمة المناسبة لكل مدرسة على حسب الاستهلاك الشهري لها، وإن كان هناك مدرسة لا تستطيع أن تسدد القيمة أو لم تستطع أن تشحن الكارت بالقيمة الكافية، تقوم مديرية التربية والتعليم التابعة لها المدرسة بالتنسيق مع وزارة الكهرباء لتأجيل السداد أو التقسيط، ولكن شريطة التنسيق المسبق مع الوزارة.

الحل موجود

وأضافت "فاطمة تبارك"، خبيرة التعليم الفني، أن المشكلة موجودة بالفعل نظرًا لوجود معدات وآلات داخل المدرسة، وهذا ما يزيد من استهلاك المدرسة من الكهرباء، ولكن على الجانب الآخر الحلول موجودة ولكن للأسف القائمون على العملية التعليمية يرفضون التنازل والعودة للوراء قليلاً بدلاً من الشكوى، إذ إنه في عهد الوزير محمود أبو النصر تم العمل على الاستفادة من تجربة الألواح الشمسية في المدارس، وتم تطبيق هذه التجربة في جنوب سيناء والإسكندرية ونجحت بالفعل، فالألواح تعطي طاقة للمدرسة والفائض يتم توصيله على المنشآت المجاورة، "ولكن للأسف هما مستكبرين ياخدوا فكرة قديمة ويطبقوها"، فنحن في مصر لدينا آفة سيئة وهي كلما يأتي مسؤول يمحي ما قام به من كان قبله.

وتابعت "تبارك": من العيب أن تكون لدينا هذه المشكلة كتعليم فني لأننا لدينا قسم الكهرباء ولدينا مناهج تدرس للطلبة لكيفية توليد الطاقة المتجددة، ولو تم تطبيقها في مدرسة واحدة ستمد باقي المدارس بالطاقة.

ومن جانبه قال "مدحت مسعود" مدير مديرية التربية والتعليم بالقاهرة، إن المدارس التي تم إنشاؤها حديثا هي فقط من تعمل بنظام العدادات مسبقة الدفع، وأن 95% من المدارس تعمل بنظام العداد القديم.

وعن شكوى بعض المدارس قال "مسعود": المسئولية في انقطاع الكهرباء إن وجدت بالفعل فهي مسئولية إدارة المدرسة، لأن هناك ميزانية داخل كل مدرسة ومن المفترض أن يكون داخل المدرسة أكثر من كارت، ففي حالة نفاد الكارت يتم استبدال آخر به، وفي حالة نفاد الميزانية يرسل إلى الأدارة لزيادة الميزانية لهم.

وأضاف أن المدارس الفنية أولى المدارس بتطبيق تقنية الألواح الشمسية، لأن بها مناهج وقسما خاصا بالكهرباء، ولديه مواد في كيفية توليد الطاقة المتجددة وكيفية إنتاج الطاقة الكهروضوئية، وإذا تم تطبيقها فهى بمثابة تدريب للطلبة وتوفير للطاقة.

شارك هذا الخبر


للاشتراك في خدمة الرسائل على تليفونك
  فودافون وموبينيل
التعليقات