التحرير الإخبارى

لماذا تتجاهل وزارة التعليم وضع مناهج تتصدى للفكر المتطرف.. خبراء يجيبون

وزارة التربية والتعليم وزارة التربية والتعليم

في الوقت الذي تركز فيه الجماعات المتطرفة على اجتذاب أكبر عدد من العناصر التي تنتمي لمرحلة الشباب، وتلقي بشباكها لاصطياد تلك الفئة العمرية، وتمارس عمليات غسيل المخ من خلال تربية نشء على مبدأ السمع والطاعة، فإنه على الجانب الآخر لا توجد مهام ملموسة قامت بها وزارة التربية والتعليم لمواجهة السموم التي تنتشر عبر أفكار هذه الجماعات.

يقول الدكتور علي جمعة، مفتى الجمهورية السابق، في برنامجه "والله أعلم" الذي تقدمه قناة "سي بي سي"، إن هناك كتيبات معدة لمواجهة التطرف لكن وزارة التربية والتعليم لا تنظر لها بشكل جاد، رغم أهمية تطبيقها كمناهج تعليمية، مطالبًا المسؤولين بالوزارة بالاهتمام بالموضوعات الخاصة بمواجهة التطرف. 

ويقول الخبير التربوي الدكتور كمال مغيث في تصريحات خاصة لـ"التحرير"، إن القضية أكبر من مناهج يتم تطبيقها على الطلاب، إنما لا بد أن يتم وضع مواد بقانون التعليم تنص على أن المدرسة مكان مخصص لتنمية الشعور بالمواطنة، مشيرًا إلى ضرورة الاهتمام بغرس الشعور الوطني وقيم الانتماء والوعي بالقضايا الوطنية.

وأوضح أن المواد يجب أن تحظر أية دعاية سياسية أو طائفية أو دينية، وأن توجه مواد القانون مؤلفي الكتب المدرسية وواضعي الأنشطة والمديرين للعمل على تنفيذها حتى يكون الأصل في المدرسة العلم والمواطنة.

وأشار إلى أنه من غير المقبول أن يتم فرض مواد للدين الإسلامي والقرآن على المسيحيين، كما لا بد من حذف مناهج التطرف الديني، فهناك إجبار للمسيحيين على  حفظ آيات القرآن وهو ما يتعارض مع مفهوم المواطنة.


ومن جانبه يقول عبد الحفيظ طايل رئيس مركز الحق فى التعليم وعضو نقابة المعلمين المستقلة، إن المناهج في مصر تعبر عن وجهة نظر ورؤية الدولة للتعليم، فهي تتعامل مع التعليم على كونه سلعة، وبالتالي تضع مستويات من جودة تعليم تختلف باختلاف القدرة المالية للأسرة، وهو ما يؤدي إلى التمييز ضد الفقراء.

وأوضح في تصريحاته لـ"التحرير"، أن الدولة تتعامل مع التعليم بوصفه نمطا واحدا من التفكير عند الأطفال المصريين، حيث إن الكتاب المدرسي مصمم بشكل مجموعة من المعلومات المقتطعة من سياقاتها والتي لا تشجع عقل الأطفال على التفكير النقدي، ولا تطرح عليهم تصورات مرتبطة بتنوع الفكر الإنساني واختلاف وجهات النظر حول موضوع معين أو ترسيخ قاعدة أن الحوار وسيلة لحل الخلافات. 

ورأى أنه لا يوجد فرق بين وضع مناهج تدعم الإرهاب أو تحاربه طالما أننا نربي الأجيال على وجهة نظر واحدة والتعامل معها كأنها مسلمات وهو ما يشبه تفكير الجماعات المتطرفة.

ويقول أشرف الفضالي الخبير التربوي إن المناهج المصرية وضعت للحفظ والتلقين وليس للاستفادة، وكان يجب على الحكومة مراجعة الفكر التعليمي من الصغر، وأن تضع مواد متعلقة بالأمن الفكري والديني والوطني.

وأشار إلى أن الدولة لا بد أن تلتفت إلى أن متوسط أعمار الإرهابيين 17 سنة، ويكونون إما طلابا وإما خريجين، وهو ما يدعونا إلى مراقبة المدارس، وتفعيل مادة الدين بصورة بناءة، ومتابعة القائمين عليها ودراسة أفكارهم.

شارك هذا الخبر


للاشتراك في خدمة الرسائل على تليفونك
  فودافون وموبينيل
التعليقات