التحرير الإخبارى

«الجارديان» تكشف غموض اختفاء المراسلين بميانمار

الروهينجا الروهينجا

كشفت صحيفة "الجارديان" البريطانية، في تقريرها اليوم الاثنين، عن اختفاء مراسلين يعملون داخل ولاية راخين بميانمار، يقومون بتوثيق الجرائم المرتكبة ضد الروهينجا، مما أثار مخاوف من استهدافهم عمدًا من قبل الجيش.

وتزعم جماعات حقوق الإنسان أن الجيش الميانمارى قام بقتل العديد من الصحفيين والمراسلين، لمنع إرسال أية صور أومقاطع فيديو خاصة بالبلاد باستخدام الهواتف الذكية، وبالفعل هناك تقارير قليلة عما يحدث فى ولاية راخين الآن.

بدوره قال محمد رفيق، أحد اللذين يقومون بتحرير الأخبار حول الروهينجا: إن "أكثر من 95% من مراسلين راخين اختفوا منذ بدء أعمال العنف بالبلاد".

وأضاف "رفيق" "لا تزال قوات الأمن البورمية وميليشيات راخين ترتكب عمليات اغتصاب وقتل وحرق متعمد في قرى الروهينجا، ولكن هناك اختلال وظيفي في شبكة المراسلين الآن، لذلك لا نستطيع الوصول إلى معلومات تفصيلية بشأن هذه الجرائم لإنتاج تقارير ذات مصداقية".

فيما أفاد نور حسين، 25 عاما، وهو مراسل سابق، ولكنه ذهب إلى بنجلاديش فى سبتمبر الماضي، أن الصحفيين تعرضوا لمخاطر عديدة لجمع المعلومات.

وأوضح "كنا نتخفى لحظة اقتراب قوات الأمن، وبعد أن يغادروا القرى عقب غاراتهم، نظهر من جديد ونحاول جمع المعلومات الفورية عن الانتهاكات والعنف والحوادث الأخرى ذات الصلة من خلال هواتفنا النقالة ونرسلها عبر الإنترنت فورًا ".

وتابع "أن قوات الأمن كانت تستهدف قتل رجال الروهينجا الذين عثر عليهم يحملون هواتف ذكية".

أما أديلور رحمان خان من مجموعة حقوق الإنسان، قال: "يعتقد أن الجيش يرغب في تخريب شبكة المراسلين"، مضيفًا أننا نشعر بقلق بالغ لأن الكثير من الاعتداءات المروعة بما فى ذلك الاغتصاب والقتل والحرق المتعمد لم يتم الإبلاغ عنها.

ونوه "خان" "أصبح العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان من الروهينجا ضحايا للاختفاء القسري من قبل قوات الأمن في ميانمار، حيث قتل الجيش الكثيرين وقام بتخويف الباقين لتخريب خطة الجماعات الدولية لحقوق الإنسان لجمع الأدلة".

وقال فيل روبرتسون، من منظمة "هيومن رايتس ووتش": "مع غياب المراسلين في ميانمار، تم فقدان الكثير من شهود عيان الفيديو وغيرها من المعلومات، وأصبح الجيش الميانمارى يرتكب فظائع ضد الروهينجيا بشكل منهجى، بيد أن مراقبي الأحداث ليسوا هناك ليقدموا تقارير أخرى".

وتشهد ميانمار أحداث عنف منذ 2012، وذلك عندما أجبر نحو 600 ألف من مسلمي الروهينجا على الفرار من منازلهم نحو الحدود البنجالية، حيث يقيم معظمهم منذ ذلك التاريخ حتى الآن في مخيمات اللجوء.

ومنذ أغسطس الماضي، يرتكب جيش ميانمار إبادة جماعية بحق مسلمين الروهينجا في إقليم أراكان (راخين)، أسفرت عن مقتل وإصابة آلاف المدنيين.

شارك هذا الخبر


للاشتراك في خدمة الرسائل على تليفونك
  فودافون وموبينيل
التعليقات