التحرير الإخبارى

بعد مراجعة 15 يوما.. صندوق النقد يصرف لمصر ملياري دولار جديدة

صندوق النقد الدولي صندوق النقد الدولي

بعد 15 يوما قضتها البعثة للدراسات والمراجعات أعلن صندوق النقد الدولى، أن بعثة الخبراء التى زارت القاهرة فى الفترة من 25 أكتوبر إلى 9 نوفمبر، توصلت إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع السلطات المصرية بشأن المراجعة الثانية لأداء برنامج الإصلاح الاقتصادى المصرى، الذى يدعمه الصندوق من خلال اتفاق بقيمة 12 مليار دولار.

وقالت البعثة إن مصر ستحصل بموجب هذا الاتفاق على (نحو 2 مليار دولار أمريكي)، بمجرد موافقة المجلس التنفيذى للصندوق عليه، ليصل مجموع المبالغ المنصرفة فى ظل البرنامج إلى نحو 6 مليارات دولار.

وقال سوبير لال الذى قاد فريق الصندوق خلال الزيارة في بيان للبعثة، إن الاتفاق بشأن المراجعة الثانية يعزز من التزام السلطات بتنفيذ برنامجها الإصلاحى الطموح المدعوم من الصندوق، مؤكدين أن الاقتصاد المصرى يواصل أداءه القوى، كما أن الإصلاحات التى تمت بالفعل بدأت تؤتى ثمارها المرجوة من حيث استقرار الاقتصاد الكلى وعودة الثقة.

وأضاف "لال" أن عملية الإصلاح تطلبت بعض التضحيات على المدى القصير، لكن الفرصة السانحة لتحويل مصر إلى اقتصاد ديناميكى حديث وسريع النمو ستؤدى إلى تحسين مستويات المعيشة وزيادة الرخاء لكل المواطنين على المدى الطويل، واستعرض مؤشرات الاقتصاد المصرى، لا سيما نمو إجمالى الناتج المحلى بمعدل 4.2% خلال العام المالى 2016/2017، مقارنة بالمعدل المتوقع من قبل الصندوق البالغ 3.5%، فضلا عن تقلص عجز الحساب الجارى بالدولار الأمريكى، بدعم من زيادة الصادرات غير النفطية وعائدات السياحة، فى الوقت الذى تراجعت فيه الواردات غير النفطية.

وأشار إلى زيادة ثقة المستثمرين فى الاقتصاد المصرى، مدللا على ذلك بارتفاع استثمارات الحافظة الداخلة إلى مصر إلى 16 مليار دولار هذا العام، وارتفع الاستثمار الأجنبى المباشر بنسبة 13%.

وحول معدلات التضخم التى قفزت بمعدلات تاريخية جراء تعويم الجنيه والإصلاحات الأخرى، يرى رئيس بعثة صندوق النقد أن التضخم الكلى يبدو أنه قد بلغ ذروته فى يوليو الماضى، ثم بدأ يتراجع منذ ذلك الحين بدعم من السياسة النقدية التقييدية التى انتهجها البنك المركزى.

وأشاد لال بأداء الميزانية الذى يراه متوافقا إلى حد كبير مع توقعات البرنامج، حيث بلغ العجز الأولى 1.8% من إجمالى الناتج المحلى، مقابل 3.6% من الناتج فى العام السابق، غير أن العجز الكلى تجاوز التوقعات بنسبة 0.4% من إجمالى الناتج المحلى، مسجلًا 10.9% من إجمالى الناتج المحلى، وهو ما يرجع فى الأساس إلى ارتفاع مدفوعات الفائدة عن المستوى المتوقع.

وأشادت بعثة الصندوق أيضا بقفزة احتياطى النقد الأجنبى إلى مستويات تاريخية، ما يعكس قوة ومصداقية البرنامج الذى وضعته السلطات والسياسات المنفذة.

ونوه لال إلى أن "البنك المركزى لا يزال ملتزما بالسيطرة على التضخم الذى يُتوقع أن ينخفض إلى نحو 13% فى ربع العام المنتهى فى ديسمبر 2018"، مضيفا أن البنك يرتكز فى سياسته النقدية على نظام سعر الصرف المرن الذى أنهى مشكلة النقص المزمن فى العملة الأجنبية وظاهرة السوق الموازية.

شارك هذا الخبر


للاشتراك في خدمة الرسائل على تليفونك
  فودافون وموبينيل
التعليقات