التحرير الإخبارى

قادة إقليم كتالونيا.. مشوار الاستقلال من القصر إلى السجن

كتالونيا كتالونيا

تعتبر الأزمة القائمة بين إقليم كتالونيا والحكومة المركزية في إسبانيا معقدة، وذلك بعد إجراء استفتاء مطلع الشهر وافق فيه 90 % من المواطنين على الانفصال عن إسبانيا. 

الأمر الذي دفع رئيس الحكومة الإسبانية بتفعيل المادة 155 من الدستور والتي تقضي بإقالة حكومة إقليم كتالونيا وعزل رئيسها، ما تسبب في حالة من الاحتقان وهروب بوجديمون إلى بلجيكا طلبًا للجوء.

لكن سرعان ما أصدرت النيابة البلجيكية أمرًا قضائيًا بتوقيف رئيس كتالونيا المقال ووزراءه للتحقيق، الذين سارعوا إلى تسليم أنفسهم للشرطة.

وفي السطور الآتية نوضح الأزمات التي تعرضت لها حكومة إقليم كتالونيا من أبواب القصر للسجون.

 

بوجديمون.. رئيس الإقليم المقال

ولد بوجديمون عام 1962 في مقاطعة غيرونا بشمال شرق إسبانيا لأب يعمل خبازًا، وترعرع في ظل حكم الجنرال فرانكو، وتلقى تعليمه بالإسبانية في مدرسة داخلية تديرها الكنيسة، ولكنه كان يتحدث الكاتالونية في المنزل مثل أبناء جيله.

أظهر حماسة في شبابه للغة الكاتالونية فدرسها في جامعة محلية، ثم عمل صحفيًا في صحف الإقليم، ووصل لمنصب رئيس التحرير.

وفي عام 2006 تحول إلى السياسة، وتولى منصب عمدة غيرونا منذ 2011 حتى 2016 عندما تم انتخابه رئيسًا لإقليم كتالونيا.

وتابع "بوجديمون" طريق أرتور ماس (رئيس حكومة كتالونيا 2010 -2016، وزعيم حزب "معًا من أجل نعم" الذي حاول إجراء الاستفتاء عام 2014 ومنعته مدريد.

كارمي فوركاديل.. رئيسة برلمان كتالونيا

وتعتبر الشخصية المتهمة رقم 2، هي كارمي فوركاديل، رئيسة برلمان كتالونيا، وفي عام 2015 فازت بمقعد في البرلمان الكاتالوني كجزء من التحالف "معًا من أجل نعم"، وفي وقت لاحق في أكتوبر 2015 انتخبت رئيسة برلمان كاتالونيا.

وحصلت "فوركاديل" على شهادة في الفلسفة ودراسات الاتصال من جامعة برشلونة المستقلة وماجستير في الفلسفة الكاتالونية من الجامعة نفسها، وعملت في محطة التلفزيون بكتالونيا في الفترة من 1979 إلى 1982 ومع مختلف المنظمات الأخرى وسائل الإعلام.

وقد عملت رئيس البرلمان كموظفة في وزارة التربية والتعليم التشيكية منذ عام 1985، بصفتها منسق التطبيع اللغوي لخدمة التعليم التشيكي منذ عام 1992، وحصلت منذ 2004 على منصب مستشار الدراسات بين الثقافات، واللغة، والتماسك الاجتماعي في فاليس أوكسيدنتال، وقد نشرت الكتب المدرسية، وكتب عن اللغة والأدب، وقاموس.

وتعتبر "فوركاديل" عضوًا في الحزب الجمهوري لكتالونيا وكان بمثابة المؤسسة لهذا الحزب السياسي في ساباديل منذ عام 2003 إلى عام 2007، وفي 22 أبريل 2012 اختار أعضاء المجلس التنفيذي للجمعية الوطنية الكتالونية فوركاديل رئيسًا للبرلمان الكتالوني.

وفي 17 مايو 2014، اعيد انتخابها 97 ٪ من الأصوات، وحصلت  على جائزة جوان بلانكا في عام  2014 من مدينة بربينيان تقديرًا لالتزامها في الدفاع عن الثقافة الكتالونية والهوية.

 جونكويراس أوريول.. نائب رئيس الإقليم

ولد جونكويراس أوريول في 11 أبريل 1969، وهو  مؤرخ إسباني وسياسي كتالوني، وكان نائب رئيس إقليم كتالونيا، من يناير 2016، وحتى أكتوبر عام 2017، وترأس حزب اليسار الجمهوري لكتالونيا، ودخل الانتخابات التي جرت في 27 سبتمبر 2015، كجزءًا من "معًا من أجل نعم"، وهو التحالف الذي فاز بـ62 مقعدًا في البرلمان، المشكل من 135 عضوًا في كتالونيا.

وأكمل "أوريول" تعليمة الابتدائي والثانوي في مدرسة إيطالية في برشلونة، وبدأ تعليمه الجامعي، كطالب للعلوم الاقتصادية في جامعة برشلونة، لكنه ذهب إلى كسب درجة جامعية في الحديث والتاريخ المعاصر وحصوله على شهادة دكتوراه في "تاريخ الفكر الاقتصادي" من جامعة برشلونة المستقلة - حيث تمثلت أطروحته بـ"تحليل أصول الفكر الاقتصادي الحديث في غرب البحر الأبيض المتوسط، وإنشاء أوجه الشبه المناسبة مع اللغة الإنجليزية واللغة الإنجليزية الفكر في العقود الأولى من القرن السابع عشر.

عمل بجانب السياسة في إدارة الحديث والتاريخ المعاصر بجامعة برشلونة المستقلة، وساهم بمجموعة متنوعة من المحاضرات واللقاءات في الإذاعة الكاتالونية والبرامج التلفزيونية ذات الصلة بالسياسة والتاريخ، وعمل أيضًا كمستشار للأفلام الوثائقية التلفزيونية وكاتب السيناريو بالولايات المتحدة.

وترأس "جونكويراس" قائمة الانتخابات للمجلس الانتخابي المؤقت للانتخابات الأوروبية عام 2009، وظهر في القائمة على أنه مستقل، و فاز بمقعد بالبرلمان الأوروبي كجزء من مجموعة تحالف الخضر الأوروبي الحر، وفي 11 يونيو 2011 انتخب رئيسًا لبلدية دلس سانت فيكنيك هورت بدعم من التحالف الانتخابي (معًا من أجل سانت فيكنيك)، وترك الحزب الاشتراكي في كتالونيا، الحزب الذي حصل على أكبر عدد من الأصوات في الانتخابات البلدية في 22 مايو.

وأصبح عضوًا في برلمان كتالونيا في أعقاب الانتخابات التي أجريت في 25 نوفمبر 2012، وكان رئيس اليسار الجمهوري للجماعة البرلمانية في كتالونيا.

ووقع نائب رئيس البرلمان على "اتفاق الحكم"، الذي تضمن التزامًا بإجراء استفتاء عام 2014 بشأن ما إذا كان ينبغي أن تنفصل كتالونيا عن إسبانيا؟، حيث قال في تغريده له على تويتر: "لا يمكن تعليق إرادة الشعب الكتالوني.. نحن ملتزمون بمواصلة تكليفنا الديمقراطي".

وفي 2 نوفمبر عام 2017، أمر القاضي كارمن لاميلا من المحكمة الوطنية الإسبانية أن يتم حبسه على ذمة التحقيق دون كفالة جنبًا إلى جنب مع أعضاء آخرين في حكومة كتالونيا باتهامات التمرد والفتنة والمسؤولية عن إعلان الاستقلال من جانب واحد، والذي اعتبر غير قانوني من قبل المحكمة الدستورية الإسبانية.

وذكرت صحيفة "ألبريوديكو" الإسبانية، أن زوجته برامونا نبوس ذات الـ48 عامًا، طالبت بالإفراج عن زوجها نظرًا لمرضه الشديد.

سانتي فيلا.. المعتقل المفرج عنه

يأتي سانتي فيلا، في آخر قائمة المطلوبين، إلا أنه العضو الوحيد الذي أفرج عنه القضاء الإسباني.. ولد في 15 مارس 1973 - هو مؤرخ وسياسي إسباني، وعضو في الحزب الديمقراطي الأوروبي الكتالوني، إضافة إلى أنه كان عضوًا في بلدية فيغويرس منذ عام 1999 قبل أن يصبح عمدتها من 2007 إلى 2012.

وفي 2 نوفمبر 2017 ألقي القبض على أعضاء من برلمان كتلونيا، ولكنه على عكس الآخرين خرج بكفالة 50،000 €، كما أنه استقال قبل إعلان كتالونيا من جانب واحد الاستقلال.

وتنحى "فيلا" عن الحكومة الكتالونية قبل إعلان الاستقلال من جانب واحد الأسبوع الماضي، ويدفع الآن إلى حل تفاوضي مع الحكومة.

شارك هذا الخبر


للاشتراك في خدمة الرسائل على تليفونك
  فودافون وموبينيل
التعليقات