التحرير الإخبارى

«إسبانيول».. ابن برشلونة العاق الذي يرفض الاستقلال

نادي إسبانيول نادي إسبانيول

دعا نادي إسبانيول الإسباني، اليوم، جماهيره إلى النزول من أجل تأكيد أن "الانقسام السياسي"، حسب وصف بيان للنادي، الذي يجتاح إقليم كاتالونيا، لن يؤثر على الأجواء في المباريات المقبلة.

وللنادي مواقف واضحة مؤيدة للوحدة مع إسبانيا، رغم وجوده في عاصمة كتالونيا "برشلونة"، التي تموج اليوم بالمتظاهرين، الذين خرجوا تأييدًا لإعلان برلمان الإقليم الاستقلال عن الحكومة المركزية في مدريد.

وتأسس نادي إسبانيول في 28 أكتوبر من عام 1900 على يد أنجل رودريغيز الذي كان يدرس الهندسة في إحدى جامعات برشلونة، المقر الرئيسي للنادي كان يقع في المنطقة الثرية للساريّا، وعُرِف مبدئيًا بنادي سوسييداد، وكان أول ناد إسباني يُبنى من أيدي إسبانية، أما ما سبقه من أندية فبنيت على أيدي المغتربين والمهاجرين لإسبانيا.

في 1910 تغير اسم النادي إلى نادي إسبانيول لكرة القدم، واختار النادي اللونين الأزرق والأبيض لتكون الألوان الرسمية للنادي، تكريمًا للأدميرال الكاتلوني روجير دي لوريا، الذي كان يرتدي درعًا مصبوغًا بالأزرق والأبيض، عندما أبحر في البحر الأبيض المتوسط لحماية كاتلونيا.

والنادي كان أحد النوادي، التي رعاها الملك الإسباني، وأعطي لها حق استخدام كلمة "ريال"، إضافة إلى استخدام التاج الملكي على الشعار، هذا الحق مُنِحَ لإسبانيول في العام 1912 بواسطة الحاكم ألفونسو الثالث عشر، وأصبح النادي معروفًا بعد ذلك بـ نادي ريال إسبانيول الرياضي.

بعد تنازل الحاكم ألفونسو الثالث عشر عام 1931 وإعلان إقامة الجمهورية الإسبانية الثانية. وبسبب منع استخدام الرموز الملكية تبنى النادي الكاتلوني أحد أكثر الأسماء حبًا من قبل الجمهور "إسبورتيو إسبانيول"، حيث كانت ترمز كلمة "إسبورتيو" للاحتراف الرياضي. وبعد الحرب الأهلية الإسبانية والمنع اللاحق لها للغة الكاتلونية رجع اسم النادي إلى ريال إسبانيول الرياضي. أخيرًا، أعاد النادي التهجئة الكاتلونية لاسمه في فبراير من عام 1995.

في الأول من اكتوبر "2017" قامت الأحزاب الكاتلونية المطالبة بالاستقلال بتنظيم استفتاء شعبي لقول نعم لإنشاء دولة كتلونيا، وهو أمر رفضته الحكومة المركزية الإسبانية، وأرسلت قوات شرطتها لمنع تنظيمه.

حصل الكثير من أعمال العنف، وتعرض ما يقارب 100 شخص لإصابات، وتدخل نادي برشلونة، معلنًا تأييده للديمقراطية، والحرية حسب وصفه، وداعمًا الاستفتاء، أما إسبانيول، فكان موقفه مختلفًا، فإدارته خرجت وقالت "نطالب بالحوار والهدوء، نحن نقف على الحياد بين الجميع".

ذلك الموقف أعاد ترسيخ وصف "الابن العاق للنادي"، وهو لقب يطلقه الكاتلونيون الانفصاليون على النادي لعدم دعمه النزعة الانفصالية التي يدعمها غالب سكان الإقليم.

وتم انتقاده كثيرًا في الإعلام من قبل صحفيين كتالونيين، ووصفه أكثر من كاتب بالخائن لكتالونيا في عقر دارها، لكن الإدارة أصرت على موقفها الهادئ، وأعادت نشر بيان آخر جاء فيه إنه يتفهم حرية التعبير للجميع، وليس لطرف واحد، ويريد حل المشكلات على طاولة الحوار.

شارك هذا الخبر


للاشتراك في خدمة الرسائل على تليفونك
  فودافون وموبينيل
التعليقات