التحرير الإخبارى

«علا» كانت تلعب هنا.. تفاصيل جديدة من مسرح جريمة بولاق الدكرور

الطفلة علا المجني عليها الطفلة علا المجني عليها

إدمان المواد المخدرة ذهب بعقله، تحول لجسد بلا روح، وبقايا إنسان لا تزوره مشاعر الأبوة، لم ينتبه لتلك النعمة التي وهبها الله تعالى له في صورة "علا" طفلة من فصيلة الملائكة، فعذبها ضربا حتى لفظت أنفاسها الأخيرة بين يديه، في جريمة هزت وجدان سكان بولاق الدكرور بالجيزة.. «التحرير» قصدت مسرح الجريمة الذي ما زال يردد وقع صدى ضحكات علا ولهوها.

«رشا.ن» جارة المجني عليها، تجلس أمام عتبة البيت منهمكة في إعداد الطعام لأبنائها، قالت في غضب "عماد سكن في البيت من سنتين وكان كويس في الأول وبعدين عرفنا إنه بيشرب حشيش ومخدرات، وكان منعزل عننا كلنا، ومحرم على مراته وبنته الكلام مع الجيران".

الجارة استطردت في الحديث أن المخدرات "ضيعت مخه"، حسب وصفها، فأصبح شاحب الوجه مليئا بالهالات السوداء من كثرة التعاطي، وأنه استأجر شقة بـ600 جنيه شهريا، وأوضحت أنه كان يعمل "عامل ديلفري" ودائم الشجار مع زوجته و"أم علا"، ويتعدى عليهما بالضرب المبرح يوميا، لافتة إلى أن الجيران حاولوا التدخل للحيلولة لفض الخلاف بينهما، ولكن المتهم كان يمنع الجيران من التدخل ويتلفظ بألفاظ بذيئة ويطرد الجيران من المنزل، وأضافت: "كان يمنع علا وأمها من الكلام معانا أو الخروج للشارع".

منزل المتهم (1)

حسين محروس، تاجر، التقط أطراف الحديث قائلا "كنا بنشوفه من شباك البلكونة يضع يديه على فم المجني عليها ووالدتها أثناء تعديه عليهما بالضرب وتعذيبهما حتى لا يعلو صراخهما وتستنجدان بالأهالي".

وأضاف محروس في غضب أن المتهم كان يتعاطى المخدرات أمام الجيران بالشارع ويوصي مروجها بإرسال الكمية التي يتعاطاها يوميا له للمنزل: "منه لله ذنبها ايه البنت المسكينة، دا البنات والعيال بيسألوا عليها ومرعوبين من اللي حصل"، اختتم بها التاجر حديثه.

على بعد 3 أمتار من منزل "علا" تقف "أم شيماء" لتتحدث مع سيدة أخرى، وأكدت أنه في يوم الواقعة كانت تربطها علاقة ود ومحبة مع "أم علا": "كانت طيبة وجوزها كان قافل عليها"، وتابعت أن الزوجة فوجئت بالمتهم عائدا من عمله مبكرا، أثناء طلبها من ابنتها القتيلة عمل واجبات الحضانة، موضحة أن المجني عليها كانت تريد اللعب واللهو أمام التلفاز لمشاهدة أفلام الكارتون.

واستكملت الجارة حديثها والدموع تنهمر من عينيها حزنا على الطفلة وحال جارتها، قائلة: "طلب من زوجته الخروج لشراء علبة سجائر له كما طلب من طفلته عمل  واجب الحضانة، ولكن "علا" لم تستجب وذهبت للهو بألعابها، وعندما شاهدها نتيجة للمواد المخدرة التي يتعاطاها تعدى عليها بالضرب المبرح بماسورة بلاستيك، وعندما جاءت والدتها إلى المنزل عثرت على طفلتها فاقدة أنفاسها وغارقة بدمائها، فصرخت واستنجدت بالجيران، وذهبنا بالطفلة إلى المستشفى، ولقيت الطفلة مصرعها هناك". 

منزل المتهم (2)

كان الرائد محمد الجوهرى، رئيس مباحث قسم شرطة بولاق الدكرور، قد تلقى بلاغا من مستشفى بولاق الدكرور بوصول الطفلة "علا"، ٥ سنوات، جثة هامدة، ومصابة بكدمات وجروح في أماكن متفرقة من جسدها، على الفور انتقل ضباط المباحث لمكان الواقعة، وبعمل التحريات تبين أن وراء قتل الطفلة والدها "عماد الدين.خ" ٢٤عاما، عامل دليفري، بعدما تعدى عليها بالضرب المبرح بعصا بلاستيكية، حتى لفظت أنفاسها الأخيرة بين يديه، وحاولت والدتها إنقاذها ونقلها للمستشفى، ولكن توفيت قبل وصولها لتلقي العلاج، وتبين أن الأب المتهم يتعاطى المواد المخدرة "الإستروكس".

وبسؤال والدة الطفلة، قالت إن زوجها سبب وفاة طفلتها بعدما تعدى عليها بالضرب المبرح، ولكن هو لم يقصد قتلها، ولكن حاجته للمخدرات جعلته يفقد أعصابه ويتعدى على ابنتيهما حتى توفيت بين يديه.

ألقى القبض على الأب القاتل وتحرر محضر بالواقعة، بالعرض على النيابة العامة أمرت بحبسه ٤ أيام على ذمة التحقيقات.

شارك هذا الخبر


للاشتراك في خدمة الرسائل على تليفونك
  فودافون وموبينيل
التعليقات