التحرير الإخبارى

«التهجير القسري».. طريق الآلام للروهينجا فرارا من جحيم بورما

إنقاذ مئات المهاجرين غير الشرعيين في بورما ومحاولات لإجلاء 400 آخرين إنقاذ مئات المهاجرين غير الشرعيين في بورما ومحاولات لإجلاء 400 آخرين

يشتبه محققو الأمم المتحدة في وجود أكثر من 400 ألف من أقلية الروهنيجا لجأوا إلى بنجلاديش هربًا من الحملة الأمنية، بحدوث عمليات اغتصاب جماعي وأعمال قتل وحرائق مفتعلة، فلم تعد المأساة مجرد عمليات قتل وحرق، ولكن باتت عملية "التهجير القسري"، وجهًا آخر لمأساة الروهينجا.

قال أحمد محمد أبو الخير، الإعلامي الروهنجي، إن عمليات التهجير بحق الشعب الروهنجي بدأت منذ عام 1942، أثناء الحرب العالمية الثانية، حين أحكمت الميليشيات الإرهابية البوذية حصار 400 قرية إسلامية في أركان، بينما نزح 30.000 آخرين فرارًا بأرواحهم ومن تبقى من أسرهم إلى الدول المجاورة وإلى باكستان وبلدان الجزيرة العربية.

وأكد أبو الخير، في تصريحات خاصة لـ"التحرير"، أن الروهنيجيين لا يستطيعون نسيان تهجير سنة 1978م، حيث قامت سلطات بورما العسكرية بتواطؤ من المجامع الدينية البوذية بتهجير أكثر من 300 ألف مسلم إلى الدولة المجاورة، ليقبعوا في مخيمات بالية على الحدود.

وأضاف، أن طريق التهجير لا يمر في كثير من الأحيان بسلام بل تكون نتيجته الموت غرقًا، ففي فبراير 2009م، ساعد البحارة الإندونيسيون "الأتشيين" (190) شخصا من مسلمي أركان، في مضيق ملقا بعد أن ظلوا عالقين لـ(21) يومًا في عرض البحر، وبعد أن فروا بأنفسهم من بطش السلطات البوذية في بورما إلى الجارة تايلاند، والتي قامت هي الأخرى بدفعهم إلى البحر الهائج دون إيواء.

وقال عمران الآركاني، الإعلامي من وكالة أنباء أركان، إن تهجير الروهنجيين نتيجة طبيعية للحصار الذي تفرضه الحكومة الميانمارية الجائرة على الروهينغيا هو السبب الرئيس في إفشال محاولات بث وتغطية الأحداث بشمولية واحترافية تتناسب مع قضية  الساخنة.

وأكد الأركاني في تصريحات خاصة لـ"التحرير"، أن الصور والمشاهد المأساوية القليلة التي غزت الساحة الإعلامية عن معاناة مسلمي الروهينجا تتخطى فيها المعاناة الإنسانية كل الخطوط الحمراء.

شارك هذا الخبر


للاشتراك في خدمة الرسائل على تليفونك
  فودافون وموبينيل
التعليقات