التحرير الإخبارى

لغز الـ41 عامًا.. بريطانيا تحقق بجريمة قتل وقعت بحمام سباحة

إنريكو سيدولي إنريكو سيدولي

بدأت شرطة لندن إعادة التحقيق في حادث مصرع مراهق منذ أكثر من 40 عامًا داخل أحد حمامات السباحة بالمدينة، الحادثة التي أدت لوفاة والدته بعدها بأزمة قلبية، ووالده قضى عمره يبحث عن الإجابات بخصوص الحادثة حتى وفاته.

ولقى إنريكو سيدولي مصرعه في التاسع عشر من يوليو عام 1976، بعد أن تعرض لاعتداء، وألقي في حمام سباحة "بارلمنت هيل" شمال لندن، وانتشل بعدها وهو غائب عن الوعي من داخل حمام السباحة، ويعتقد المحققون أن المراهق بقى تحت الماء لفترة طويلة، قبل انتشاله.

وكان المراهق ذو الخمسة عشر عامًَا قد ذهب لحمام السباحة في الثامن من يوليو عام 1976 مع أخته وأبنائها، حيث انتشله منقذ حمام السباحة من المياه في نحو الساعة الـ2.30 عصرًا، وقال عدد من شهود العيان على الحادث إن إنريكو قد تورط في شجار من عدد من المراهقين قبل الحادثة.

وأعلنت الشرطة بعد إعادة فتح التحقيق في قضية مصرع المراهق، عن رصد مكافأة 20 ألف جنيه إسترليني لكل من يدلي بمعلومات قد تفيد في القبض على المتهمين، ومن جانبها أعلنت أسرة إنريكو عن رصد مكافأة مماثلة.

وطالبت إليزابيث براون أخت إنريكو الحصول على إجابات للأسئلة التي طاردت عائلتها طوال 4 عقود، حيث أشارت إلى أن حادثة مصرع أخيها تسببت في وفاة أمها بأزمة قلبية، حيث قالت "إنريكو كان ابنها الأكبر، واختطافه منها بتلك الطريقة، كان أمرًا لا يحتمل"، وأضافت أن أمها ماتت وهي تحاول الوصول لإجابات عمن فعل هذا بابنها، ولماذا قام بهذا الأمر.

595e12c71500006303bfc4dc

وكان إنريكو قد أفاق من الغيبوبة التي دخل فيها لمدة 11 يوما بعد انتشاله، بعد تلقى علاجه داخل المستشفى، إلا أنه توفي في التاسع عشر من يوليو، وكشف فحص ما بعد الوفاة لجثة إنريكو أن سبب الوفاة يعود إلى تلف غير قابل للعلاج في الدماغ ناتج عن أزمة قلبية.

وبعد وفاة إنريكو، أجرت الشرطة البريطانية تحقيقات مكثفة، حيث استمعت لشهادات أكثر من 1100 شاهد عيان على الحادث، ونشرت نداءات عامة للبحث عن معلومات لها علاقة بالحادثة.

واستجوبت الشرطة حينها، شخصين قد يكون لهما علاقة بالحادثة، وهما مراهق يبلغ من العمر 16 عامًا، تم استجوابه في سبتمبر 1976، وبعدها بعشر سنوات استجوبت الشرطة شابا يبلغ من العمر 25 عامًا في أغسطس 1986، إلا أن الشرطة لم تتخذ ضدهما أية إجراءات أخرى، حيث لم يتم توجيه أية اتهامات لهما.

وأعاد فريق التحقيق في القضايا الخاصة بشرطة لندن، فتح التحقيق مرة أخرى في قضية مصرع إنريكو سيدولي، في محاولة منهم للوصول إلى إجابات لمعرفة ما حدث.

وتركز الشرطة جهودها في محاولة الوصول إلى شاهد عيان رئيسي، وهو رجل ظهر في صورة التقطت في اللحظات التالية لانتشال إنريكو من المياه، في أثناء إجراء محاولات إنعاشه.

وحثت سوزان ستانفيلد مفتشة بشرطة لندن، كل من كان في حمام السباحة في اليوم الذي وقعت فيه حادثة إنريكو التواصل مع الشرطة، مؤكدة أن أي معلومة صغيرة قد تكون مفتاح حل هذا اللغز، والوصول للحقائق في تلك الحادثة.

المتهم

وأشارت ستانفيلد أن نقص المعلومات من مصادر موثوق بها يعيق تحقيقات الشرطة، وطلبت من العامة مساعدة الشرطة في التعرف على هوية الشخص في الصورة،  وقالت "إن هذا الشخص لم تتحدث الشرطة معه من قبل، وسيكون من المهم معرفة شهادته عما رأى هذا اليوم".

وأضافت: "بعد مرور 41 عاما على الجريمة، أتمنى من أي شخص شاهد ما حدث وكان خائفًا أو ينتمى بالولاء للأشخاص الذين قاموا بتلك الجريمة أن يتحلى بالشجاعة، ويتواصل مع الشرطة".

ومن جانبها استعادت إيولاندا سيدولي أخت إنريكو الصغرى ذكريات ما حدث بعد وفاة إنريكو، وما عانته هي وأسرتها طوال تلك الفترة، وقالت "إن إنريكو لم يكن يستطيع السباحة، وأتخيل كم كان خائفًا وليس هناك من يساعده".

وأكملت موجهة كلامها لمن قام بهذه الجريمة: "بعد كل هذه السنوات، ألا يجول بخاطرك ما فعلته بطفل برىء، وخاصة أنه من الممكن أن يكون لديك أبناء وأحفاد الآن، إن ما فعلته لم ينه حياة إنريكو فقط، ولكن أنهى حياة أسرة بأكملها، كيف لك أن تعيش مع كل هذا، هل تعاني مثلنا؟ إن حياتي وحياة أسرتي انهارت يوم وفاة إنريكو، وكل هذا كان بسببك أنت".

شارك هذا الخبر


للاشتراك في خدمة الرسائل على تليفونك
  فودافون وموبينيل
التعليقات