التحرير الإخبارى

السعودية تنتقم من تركيا.. ودعوات للإطاحة بنظام «آل سلمان»

الملك سلمان وأردوغان الملك سلمان وأردوغان

يبدو أن المملكة العربية السعودية غاضبة من موقف تركيا تجاه الأزمة الخليجية، وعرضها أيضًا لإقامة قاعدة عسكرية على أراضيها، الأمر الذي قد يخلق أزمة كبيرة، يمكن أن تنتهي بقطع العلاقات الدبلوماسية من جهة أو دعم الأكراد في سوريا والعراق، باعتبارهم الورقة الرابحة للرياض ضد سياسات أردوغان.

"المملكة لا يمكن أن تسمح لتركيا بإقامة قواعد عسكرية على أراضيها، لأن قواتها المسلحة وقدراتها في أفضل مستوى، وخير دليل على ذلك مشاركاتها الخارجية في عمليات لدحر الإرهاب وحماية الأمن والاستقرار بالمنطقة"، هكذا قال مصدر عسكري لوكالة "واس" السعودية.

عداء تركي

الرد السعودي، دفع أنقرة إلى انتهاج أسلوب عدائي عبر مسؤوليها، حيث قال مستشار الشؤون الاقتصادية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يغيت بولوت: إن "السعودية بحاجة إلى ربيع، فهي عبارة عن قبيلة يحكمها ملك، وهذا أمر لا يمكن أن يتقبله العقل والمنطق البشري".. ما يشير إلى الدعوى لتغيير نظام الحكم.

بينما أكد نائب رئيس الوزراء ووزير المالية التركي الأسبق عبداللطيف شنار، أن السعودية وحلفاءها لا يختلفون عن قطر بدعمهم للإرهاب في سوريا برعاية أمريكية.

رد سعودي

لكن سرعان ماتجاوبت الرياض لتلك التهديدات، وبدأت أولى خطواتها الإصلاحية بعقد اجتماع مع فصائل كردية، بوساطة من التحالف الدولي بمدينة القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، بحسب صحيفة بني شفيق التركية.

أما رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، صالح مسلم، استنكر تهديدات تركيا وموقف قطر الداعم للإرهاب ليعلن تضامنه مع السعودية، معتبرًا أن الأولى منفذ والثانية ممول لسياسة تقوم على تسخير أدوات خارجة عن العصر، لا تعرف القيم الإنسانية ولا معاييرها، تأتي على الأخضر واليابس، وتحاول فرض الظلمات والظلام والظلم على كل بقعة تطالها أيديها، وفقًا لصحيفة "الرياض".

ليس هذا فحسب، فقد اعتبر التحالف التركي القطري بأنه يمثل خطرًا على شعوب الشرق الأوسط، و البشرية جمعاء.

مخاوف أردوغان

وتخشى أنقرة استغلال الأكراد للحرب الدائرة في سوريا، لتنفيذ مشروع قيام دولة كردية شمال سوريا، على غرار الإقليم الكردي في شمال العراق.

وكان الأكراد في سوريا أعلنوا خلال مؤتمر عقد في رميلان بريف الحسكة 17 مارس 2016، عن تأسيس نظام فيدرالي يضم 3 مناطق تتمتع بالحكم الذاتي أقامتها جماعات كردية قبل عامين، ستسمى "إقليم روج آفا وشمال سوريا".

مجريات الأحداث، بين السعودية والأكراد قد تدفع تركيا إلى اتخاذ قرارات من شأنها أن تحول المنطقة إلى دمار وهلاك.

يُذكر أن السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطعوا علاقاتهم وأغلقوا موانئهم وأجوائهم ومعابرهم البرية في وجه الدوحة باعتبارها داعمة للإرهاب، ما دفع تركيا إلى محاولة احتواء الأزمة دون خسارة قطر، لتصدق فورًا على قانون يسمح بنشر قوات في قاعدتها العسكرية في قطر، إضافة إلى إنشاء جسر جوي لنقل المواد الغذائية من تركيا لقطر.

وتأتي خطوة أنقرة خشية استسلام قطر لضغوط الدول المجاورة، وخسارة نفوذها في المنطقة، التي لطالما سعت إلى تقويته، لفرض المزيد من السيطرة على دول الخليج، وهو ماترفضه السعودية.

جدير بالذكر أن وتيرة العلاقات بين السعودية وتركيا وقطر، توترت بشكل كبير، ما دفع الأكراد إلى استغلاله واستثماره للحصول على دعم الرياض وإمكانية الضغط على أنقرة.

شارك هذا الخبر


للاشتراك في خدمة الرسائل على تليفونك
  فودافون وموبينيل
التعليقات