التحرير الإخبارى

«الأزهر» أول جامع أنشئ في قاهرة المعز

جامع الأزهر جامع الأزهر

تأسست مدينة القاهرة على يد جوهر الصقلي، أشهر قائد في التاريخ الفاطمي، وأطلق عليها اسم "المنصورية" وكانت مقرًّا للخلافة الفاطمية، وقام بوضع أساس جامع المنصورية "الأزهر" في جماد الأول سنة 359 هجريًا، عام 970 ميلاديًا، وأتم بناء المسجد في شهر رمضان سنة 361 هـ - 972 م،  ليكون أول جامع أنشى في قاهرة المعز.

Interior_of_Al_Azhar

بني المسجد في البداية على شكل قاعة للصلاة مع خمسة ممرات وفناء مركزي متواضع، وتم إدخال التوسيعات على المسجد عدة مرات مع منشآت إضافية محيطة تماما بالهيكل الأصلي، وقد تتدخل حكام مصر في الفن والهندسة المعمارية للأزهر، حيث أضيفت المآذن من قبل المماليك، وأثناء الحكم العثماني تم تركيب المحراب الجديد وأضافت بوابات، كما أن المآذن الحالية أعيد بناؤها عدة مرات.

Mosque_El_Azhar_(1906)_-_TIMEA

سُمّي المسجد في البداية بجامع المنصورية نسبة إلى المدينة المتواجد بها، وكان المكان المخصص لممارسة الشعائر الدينية في ذلك الوقت، وقد اختلف المؤرخون حول تغير اسمه إلى الأزهر، لكنهم رجحوا أن الفاطميين سموه بالأزهر تيمنا بـ"فاطمة الزهراء" ابنة النبي محمد وإشادة بذكراها.

وهناك من يقول أن اسم الجامع جاء من أسماء قصور لخلفاء الفاطميين والتي سميت بشكل جماعي بـ"القصور الزاهرة" تيمناً بالحدائق الملكية بها، التي اختيرت من قبل العزيز بالله، وقد تم الانتهاء من القصور وتم تغيير اسم المسجد من جامع القاهرة إلى الأزهر.

El_Azhar_University_(1906)_-_TIMEA

يعد جامع الأزهر من أقدم المساجد في مصر وأهمها وأشهرها في العالم الإسلامي، فهو جامع وجامعة تنشر العلم منذ أكثر من ألف سنة، و ثاني أقدم جامعة قائمة بشكل مستمر في العالم بعد جامعة القرويين، وعقب الانتهاء من بناء المسجد تم تعيين 35 عالم بالمسجد لتدريس المذهب السني والشريعة، حيث تم تخصيص جامعة داخل المسجد منذ نشأته، ولكنها استقلت رسميًا عام 1961،في أعقاب الثورة المصرية لعام 1952.

Egyptian_officials_at_al-Azhar,_1959

مر جامع الأزهر بمراحل من الإهمال والازدهار خلال الحقب التاريخية المختلفة، ولكنه يبقى الآن مؤسسة دينية لها تأثير عميق في المجتمع المصري ورمزاً من رموز مصر الإسلامية، ففى عهد الفاطميين كان المسجد قاعدة لنشر مذهب الشيعة الإسماعيلية، وأصبحت القاهرة مركز للطائفة الإسماعيلية الشيعية.

poli94530i_259221

بينما اختلف الأمر في عهد صلاح الدين الأيوبي و السلاطين الأيوبيين، حيث تجنبوا الأزهر على مدى تاريخ طويل، وقد تم إهمال المسجد بالتناوب وبشكل كبير؛ لأنه كان يمثل المذهب الإسماعيلي، و تم إزالة مكانته باعتباره مسجد شيعي وحرمان الطلبة والمدرسين في مدرسة الجامع من الرواتب.

وقد اختلف الأمر في عهد السلطنة المملوكية، حيث بلغ الاهتمام بالأزهر ذروته، وكان ذلك بمنزلة العصر الذهبي للأزهر، وقاموا بالعديد من التوسعات والتجديدات التي طرأت على البنى التحتية للمسجد، كما أظهر الحكام في وقت لاحق من مصر بدرجات متفاوتة الكثير من الاهتمام والاحترام للمسجد، وقدمت على نطاق واسع مستويات متفاوتة من المساعدة المالية، على حد سواء إلى المدرسة وإلى صيانة المسجد.

Courtyard_of_the_Mosque_of_Al_Azhar,_University_of_Cairo_(1907)_-_TIMEA

وخلال فترة العثمانيون، كان الأزهر محط أنظار الأتراك وتم أظهر احتراما كبيرا للمسجد وكليته، على الرغم من توقف الرعاية الملكية المباشرة له، وكان الأمراء العثمانيين يحضرون بانتظام صلاة الجمعة بالأزهر، و استعاد مكانته كمؤسسة يفضل التعلم بها في مصر.

800px-Flickr_-_Gaspa_-_Cairo,_moschea_di_El-Azhar_(7)

في عهد محمد علي كان الاتجاه المتبع هو سياسة الحدّ من نفوذ شيوخ الأزهر بتوزيع المناصب داخل الحكومة لأولئك الذين تلقوا تعليمهم خارج الأزهر، وبعث الطلاب إلى فرنسا تحديدا، ليكونوا تحت نظام تعليمي غربي، وقام بإنشاء نظام تعليمي يستند إلى هذا النموذج وموازٍ له.

 

لتحميل ومتابعة تطبيق ياخبر أول وكالة أنباء شعبية

شارك هذا الخبر


للاشتراك في خدمة الرسائل على تليفونك
  فودافون وموبينيل
التعليقات